حسين عبد الله مرعي

173

منتهى المقال في الدراية والرجال

أحمد بن الحسين ) ، وهذا يدل على أن المطّلع على الرجال ، والمتصدي لذلك هو ابنه ، ولو كان هو والده لنقل عنه ، خاصة أنّه سمع منه وكان شيخه كما عرفت في ترجمة النجاشي له . ولا يقال لعلّ المراد بابن الغضائري الغضائري نفسه لأنه يطلق عليه الاسم المذكور أيضا ، لأنّه يقال أن النجاشي صرّح باسمه فتدبر . الثالثة : لو كان للأب كتاب في الرجال لأشار النجاشي أو الشيخ إلى ذلك في الترجمة ، خاصة النجاشي الذي سمع منه ، فإنه لا يعقل وجود مثل هذا الكتاب ويغفل النجاشي عن ذكره عند تعداد كتب شيخه أو غير شيخه . الأمر الثالث : في ثبوت هذا الكتاب : قلنا إنّ الكتاب على تقدير ثبوته ، فالأقوى أنه للابن ، لكن الكلام في صحة هذا الكتاب وعدمه ، بمعنى أنه هل هو صادر عنه أم لا ؟ . فذهب البعض إلى ثبوته وذلك لاعتماد ابن طاووس والعلامة عليه ، فلو لم يكن صحيحا وثابتا لما صح اعتمادهم . ولأنّ النجاشي نقل عنه وما نقله عنه كان موافقا لما في الكتاب . وفيه : أ - أمّا اعتماد العلامة وأستاذه ، فلا ينفع في المقام ، لأنهم من المتأخرين ، خاصة أنهم صرّحوا بعدم وجود طريق منهم إلى هذا الكتاب .